منتدى الدكتور إيهاب عاطف عزت

إدارة الدكتور ايهاب عاطف - كلية التربية النوعية جامعة الزقازيق
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اعلانات المنتدى
تعلن شركة كودا للاستيراد وتجارة واصلاح وتعليم الآلات الموسيقية
عن توافر جيتار كلاسيك ماركة
TENSON
بالشنطة بخصم
15%
لطلاب كلية التربية الموسيقية جامعة حلوان ومعهد الموسيقى العربية والمعهد العالى للموسيقى باكاديمية الفنون وقسم التربية الموسيقية بكليات التربية النوعية فقط بصورة البطاقة او كارنية الكلية الاسعار مغرية و العرض سارى حتى نفاذ الكمية تليفون وفاكس 02/25073257 موبايل 0106651045 العنوان : 1 عمارة الكهرباء شارع 9 المقطم القاهرة
 
اعلانات المنتدى
تعلن أكاديمية الجيتار عن بدء فتح باب التسجيل في الدورات المجانية - دورة المبتدئين - ودورة تعليم الارتام علي آلة الجيتار - والتي ستبدء يوم 12 مايو بمقر الاكاديمية كما تعلن عن اقامة امتحان المستوي يوم 20مايو وعلى جميع المتقدمين للاختبار تسجيل اسمائهم في موعد اقصاه 10 مايو وللاستعلام عن بنود الاختبار في كل مستوي واللجنة و...الشهادة والتكلفة مقر اكاديمية الجيتار مدينة نصر تليفون 0108308368 والامتحان متاح لدارسي الاكاديمية والخاريجين الغير مشتركين ولجميع الاعمار
 
اعلانات المنتدى
لوضع اعلانك بالمنتدى يرجى الاتصال بالدكتور ايهاب عاطف عبر البريد الالكترونى
 
dr_ehab22@yahoo.com
 
 
المواضيع الأخيرة
» الاخطاء الهارمونية الناتجة أثناء الربط بين تالف واخر
الإثنين سبتمبر 23, 2013 9:58 pm من طرف كتكوت المسنود

» بحث عن المنو كورد
الجمعة ديسمبر 21, 2012 10:29 am من طرف مريم مجدي

» العلاج بالموسيقا
الإثنين أكتوبر 22, 2012 10:36 pm من طرف البطار بوشعيب

» برنامج انكور للتدوين الموسيقي . . . Encore
الأحد أكتوبر 21, 2012 7:36 pm من طرف الطوخي

» رسالة شكر الى الدكتور عزت
الأربعاء أكتوبر 17, 2012 1:57 pm من طرف البطار بوشعيب

» برنامج سيبليوس (Sibelius)
الجمعة ديسمبر 02, 2011 12:28 am من طرف yousifptrs

» الاغاني الهابطه في الربع الاول من القرن العشرين
الخميس أكتوبر 20, 2011 2:45 am من طرف ابتغاء امين

» Alzheimer's Disease Researchers Study Grape Juice And Red Wine Polyphenols
الخميس أغسطس 04, 2011 3:07 pm من طرف زائر

» enteric fish oil
الخميس أغسطس 04, 2011 5:34 am من طرف زائر


شاطر | 
 

 الايدوليجيا ......والبترول......والموسيقى.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
omnia elshaarawy

avatar

عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 09/03/2010
العمر : 26

مُساهمةموضوع: الايدوليجيا ......والبترول......والموسيقى.   الجمعة مارس 12, 2010 10:38 pm

لا يمكن تصوّر أية عملية إبداع موسيقية بمعزل عن المحيط الاجتماعي العام الذي تتم فيه هذه العملية . فلهذا المحيط غالباً دور كبير في تحديد الاتجاهات الفنية، وتقرير مدى “ الجديد “ الذي أتى به المبدع. وبالنسبة لظروف مجتمعاتنا فإن للمحيط الاجتماعي ربما الدور الحاسم.وإذا اتفقنا على أن الفنون الجميلة ( ومن ضمنها الموسيقى ) يمكن أن تكون مؤشراً، أومقياساً لمدى تحضر ورقي مجتمع معيّن لتوجّب علينا أيضاً أن نعترف بالعلاقة الوثيقة المتبادلة مابين الموسيقى والحياة الاجتماعية، والتاريخ السياسي، والأحوال الجغرافية، إلى جانب اللغة.. وبالإضافة إلى كون الموسيقى تستند إلى معطيات علمية تتضمن الطبيعة والرياضة .

فإن ّ بينها وبين كل من الأدب وسائر الفنون روابط وثيقة. وباختصار: فإنّ للموسيقى علاقة وثيقة بمجمل الوعي الاجتماعي بشكل عام، وبالوعي الجمالي لهذا المجتمع بشكل خاص. ولا يتشكل الوعي الجمالي الاجتماعي بين ليلة وضحاها، بل يتشكل عبر مئات السنين من خلال تراكمات متواصلة لعناصر عديدة، منها: الأساطير والحكايات، والأغاني الشعبية،والمعتقدات الدينية والدنيوية، والعادات والتقاليد، والأمثال والملابس، والدّمى، والرسوم، والمنحوتات، والألعاب ... وغيرها من العناصر التي تشكل معاّ ذاكرة الشعب . يضاف إلى هذه العناصر ما يتم إنتاجه من فنون “ فنّية” في القرى والمدن، والمراكز الحضرية، وبلاطات الملوك، وقصور الأمراء...ويكون النتاج في النهاية ما يطلق عليه اصطلاحاً : الوعي الجمالي الاجتماعي .
ويحدّد شارل لالومراحل تشكل العملية الفنية من خلال ثلاثة محاور :
1 ـ الشروط الاجتماعية الحيادية جمالياً للفن .
2 ـ الشروط الاجتماعية الجمالية للفن .
3 ـ الارتكاسات المتبادلة بين الحوادث الجمالية، والحوادث الحيادية إجمالا .
بالإضافة إلى ذلك، فإنَّ للمعطيات الجزئية المستمدّة من التجارب والمدارس ذات النزوع الفردي أو( الذاتي ) دورها في تشكل العملية الفنيّة.
ويقول الدكتور زكريا إبراهيم في كتابه ( مشكلة الفن ) بأن الشروط العامّة التي تتحكّم في تطور الوقائع الجمالية وتَرََقْي الأعمال الفنيّة، هي بعينها تلك الشروط التي تخضع لها شتّى النشاطات البشرية الأخرى وهي : الجنس أوالسلالة، والبيئة أوالوسط الاجتماعي، والعصر أوالمرحلة التاريخية. ومن ثمَّ فان الفنون ـ ومن ضمنها الموسيقى تتكون بطريقة تدريجية في ذهن إنسان ينتمي إلى حضارة بعينها .
إنَّ الوعي الجمالي كجزء من الوعي العام للمجتمع ما هوإلاّ انعكاس صادق لتفاعلات البُنية التحتية للمجتمع، ببنيته الفوقية . فأنماط معينة من أساليب الإنتاج والعلاقات الإنتاجية ( الاقتصاد، الزراعة، الصناعة، التجارة، الخدمات .... الخ ) تفرز تشريعاتها الخاصة، وقوانينها، وعقائدها، وثقافتها، وأعرافها ... وتتحدّد هذه العلاقات مابين بعضها البعض في العصر الحاضر ضمن إطار مؤسسات الدولة : التشريعية، والتنفيذية، والقضائية بالإضافة إلى وسائل الإعلام التي تلعب دوراً كبيراً في المجتمعات الديمقراطية.
وبطبيعة الحال فإنّ متغيرات البنية الفوقية للمجتمع ليست انعكاساً فورياً مباشراً، لمتغيّرات البنية التحتية فيها، فعلى الأغلب يتأخر تشكل البنية الفوقية”الجديدة”عن تشكل البناء التحتي “ الجديد “ .
إذن لا يمكن بحث المتغيّرات في موسيقات العالم العربي بدون فهم المؤثرات التي تنال من البناء الفوقي لمجتمعـات البـلدان العربيـة والتي تؤدي ـ فيما تؤدي ـ إلى خلق الوعي الجمال لهذه المجتمعات .
فلنأخذ بعض الشواهد من الموسيقى الأوروبية باعتبارها حظيت ـ ولا تزال ـ بالكثير من الدراسات :
إنّ معظم الدراسات التي تتناول متغيّرات الموسيقى الأوروبية، لا تتجاهل علاقة هذه المتغيّرات بالمتغيّرات التي طرأت على إيديولوجية الكنيسة نفسها، نظراً لاعتماد الكنيسة للفنون الجميلة ـ منذ القرون الأولى لنشأة المسيحية ـ كوسيلة رئيسية من وسائل نشر الفكر الديني، وممارسة الشعائر الدينية . وعندما تمَّ إعلان الدين المسيحي ديناً رسمياً للإمبراطورية الرومانية أثناء حكم قسطنطين ( 272 ـ 337 ميلادية )، حشدت الكنيسة الرومانية في الحال جهودها لتوحيد نظامها وعقيدتها في العالم الروماني بأجمعه . إذ أدرك آباء الكنيسة بأن الاختلافات في ممارسة الشعائر الدينية، خاصة في الجزء الموسيقي منها، قد أدّت إلى خلافات عقائدية خطيرة . (4)
وتنقلنا هذه القضايا إلى قضية أخرى أهم، وهي :
ـ إنَّ كل المتغيّرات في الآيديولوجيا الرسمية للكنيسة قد ارتبطت بالمتغيّرات المتحققة على الأرض، في العالم الدنيوي، خارج إطار الكنيسة . وخاصة مجمل التطور، والتغير في أساليب الإنتاج والعلاقات الإنتاجية . ومع نمووتطور أساليب الحرفيات ( المانيفاكتورا ) والتقدم الصناعي الحاصل خلال القرنين الثامن عشر، والتاسع عشر، ونشوء المجتمعات البرجوازية، ثم ما تلا ذلك من ظهور للحركات القومية، أصيب المركز الديني للفاتيكان في الصميم . ووّلى ذلك العهد الذي كان باستطاعة البابا أن يعزل ملوكاً، وينصّب آخرين بقرار من عنده . وقد تغلغل تأثير هذه المتغيّرات إلى داخل المؤسسات الدينية نفسها . وتعتبر حركة الإصلاح الديني التي قادها مارتن لوثر ( وهورجل دين ) تعتبر خير معبّر عن المأزق الذي وجدت الكنيسة نفسها فيه مع متغيّرات العالم الخارجي ( الدنيوي )، وقد أدّت حركة لوثر هذه إلى إحداث تغيرين أساسيين وكبيرين في ممارسة الشعائر الدينية :
• اعتماد اللغة الألمانية بدلاً من اللغة الرسمية اللاتينية .
• اعتماد الموسيقى الألمانية ( الأقرب إلى الشعبية ) في ممارسة الشعائر .
ويعتبر هوغولايخنتنتريت بأن النتائج التي تمخّضت عن عهد الإصلاح (..والموسيقى البروتستانتية .. ) هي من بين أهم العوامل التي أثّرت في الموسيقى الحديثة، وأقواها أثراً . ويشير إلى أن الفترة حوالي عام ـ عام 1500 / م ـ ، عندما كان لوثر في شبابه يعدّ العدّة لثورته : إلى أن الطبقة الوسطى التي تتكوَّن من المواطنين والبرجوازيين هي التي كانت عصب الدولة في ذلك الوقت، لا إقطاع . وهي الفترة التي ازدهرت فيها التجارة والصناعة والفنون .
وقد مهّد التراث الديني الموسيقي البروتستانتي الأرض التي أنبتت يوهان سيباستيان باخ .
إن النتائج التي تمخّضت عن الحركة الهوسية ( نسبة إلى يان هوس ) في بوهيميا (تشيك وسلوفاكيا اليوم )، والغالفانية، والبيوريتانية .. وتأثيرات هذه الحركات مباشرة على الموسيقى، ما هي إلاّ جوانب أخرى من جوانب العلاقة الوثيقة ما بين الفن والأيدولوجيا .
ولم تكن علاقة الآيديولوجيا بالفن علاقة إيجابية دوماً، بل كانت نتائج هذه العلاقة مأساوية على الثقافة والفن في كثير من الحالات . وفي القرن العشرين شواهد كثيرة لهذه العلاقة : الهتلرية، الستالينية (5)، المكارثية في الولايات المتحدة الأمريكية، الدكتاتوريات الفردية والجماعية على غرار نموذج صدام حسين في العراق ... الحرب الباردة – التي اتخذت لها مظاهر ووجوها جديدة، والصراع الأبدي للأيديولوجيات والثقافات عالميّاً ومحليا، دخول الاحتكارات الضخمة ميدان الثقافة والفن مسلحة بالتكنولوجيات الحديثة ( دور النشر والشركات السينمائية والتلفزيونية العملاقة، البث المباشر بواسطة الأقمار الصناعية لبرامج التلفزيون والثورة الكبيرة، المتنامية، يوما بعد يوم في ميدان المعلوماتية والاتصالات التي يتراوح الموقف منها بين السلب والإيجاب - مع ما يشوب ذلك من تخوف مبالغ فيه- في كثير من المجتمعات .. الخ ) كل ذلك ترك آثاره الكبيرة على مجمل الثقافة والفنون .
ولكن ماذا عن علاقة الفنون ( ومن بينها الموسيقى ) بالإيديولوجيا في المجتمعات العربية والإسلامية ؟
يُنظََرُ إلى علاقة الآيديولوجيا بالوعي الاجتماعي ( والجمالي منه بطبيعة الحال ) في المجتمعات العربية والإسلامية ـ من خلال الاستقراء التاريخي ـ على الشكل التالي :
كانت منطقة الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي واقعة تحت نفوذ إمبراطوريتين كبيرتين هما : الإمبراطورية الفارسية الإمبراطورية البيزنطية . وكانتا تسيطران على ثروات ومقدرات شعوب المنطقة، وتستند كل إمبراطورية منهما إلى جيش قوي، ودعائم حضارة مادية وروحية قوية، وكانت الفنون من رسم وتصوير ونحت وموسيقى وتشريع وأدب، ومعتقدات هي البناء الفوقي ( أوالجانب الروحي ) لقوّة هاتين الإمبراطوريتين .
إنّ قوة الإمبراطورية البيزنطية قد أدت إلى تغيّر كل وجوه الحياة السياسية والاقتصادية لشبه الجزيرة العربية . ( .. فخراب المدن العظيمة في سهول العراق بسقوط إمبراطوريتي بابل وآشور قبل قرون عديدة ) كان له تأثير على الممالك العربية التي كانت قد بسطت سلطانها على المسالك التجارية الفينيقية، وعندما فتح الرومان طريق التجارة البحري عبر البحر الأحمر في القرن الأول الميلادي، أدّى هذا إلى تحطيم تجارة القوافل البرية الجنوبية تحطيماً تامّاً . وهي التجارة التي كانت عماد ممالك العرب في الجنوب وسندها . ثمًّ ازدادت الأحداث سوءاً .... وجاءت نهاية الشمال حيث كان (النَبَط) يسيطرون على مراكز أسواق القوافل الشمالية، فأعمل الرومان السيف في رقاب سكان تدمر في السنة / 272م / . ولم تنج الممالك العربية من الهيمنة الاقتصادية والسياسية، فأصبحت الهجرة بمثابة الأمر اليومي، وتُركَتْ المـدن العظيـمة تنعي من بناها . ويجب أن نتوقع بأن أية دعوة لتغيير أوضاع الجزيرة العربية للتخلص من هيمنة الإمبراطوريتين القويتين ستضع نصب أعينها هدم كل مرتكزات الآيديولوجيا السائدة بكل تجلياتها ورموزها .. وهوما حصل .
لقد جعل الدين الإسلامي العلاقة بين المؤمن وربه مباشرة. فلا تماثيل، ولا رسوم، ولا ترف أوبذخ أوأيقونات أولوحات في دور العبادة، ولا آلات موسيقية في ممارسة الشعائر الدينية ( ما عدا رفع الأذان بصوت الحسن ) . إنّ تدمير الأصنام والأوثان هوفي الحقيقة تدمير لرموز المعتقدات الدينية الوثنية، وما استبعاد الفنون المختلفة وعدم استخدامها كوسائل في نشر الدعوة، أوممارسة العبادات إلاّ استبعاد لمظاهر الآيديولوجيا الفارسية والبيزنطية قبل كل شيء .. وإذا كان الدين المسيحي قد اعتمد الأقانيم الثلاثة (الأب والابن والروح القدس ) .. وكل ما يتشعب عنها من رموز وإيحاءات، مثل قصص الصلب، والعشاء الأخير، والنتاج الضخم ذي المستوى الفني الرفيع من لوحات مريم العذراء،والأيقونات، والمذابح، والقداسات، والتراتيل الدينية، ومجمل الفنون الموسيقية والمسرحية داخل الكنيسة .. فإنَّ الدين الإسلامي اكتفى بالآذان بصوت حسن للتنبيه إلى وقت الصلاة، وبمكان يقي من تقلبت الطقس، ويكون مكاناً لتجمّع المؤمنين (المسجد) ومحراب بسيط يحدد الاتجاه نحوالكعبة .. وبنيّة العبادة ..
وما أن قويت شوكة الدين الإسلامي، وتوطّّدت دعائم الإمبراطورية الإسلامية، وتخلصت من هيمنة الإمبراطوريتين : الفارسية والبيزنطية حتى تغيّرت النظرة لدى الخلفاء ورجال الدين تجاه الفنون بشكل خاص، وأصبحت أكثر إيجابية .
حول هذه النقطة يرى الباحث أنور الرفاعي في كتابه ( تاريخ الفن عند العرب والمسلمين ) ما يلي :

(( إنّ الفن المكاني ( كالتماثيل ) .. تدل بوضوح، وتشير بوضوح، وتشغل حيزاً مكانياً يثير في النفس البشرية أقصى حالات الريبة والشك، وتبقى تستفزّ على الدوام. ولا تعبّر إلاّ عن الحالة المقصودة بذاتها ولذاتها . أمّا الموسيقى والغناء الفولكلوري فإنها تعبّر عن ذات النفس البشرية، وعن وجدان الشعب .
إنّ وجود التماثيل والأنصاب لدى العرب القدماء كان بقصد تجسيد الآلهة والمعتقدات الدينية، أمّا الغناء والموسيقى ( خاصة الفلكلور ) فإنها تجسيد وتعبير عن الذات البشرية والحياة اليومية .
إنّ تقليد قدرة الله على الخلق قد نُظِرَ إليها دوماً بعدم الارتياح، والفنون المكانية هي التي تذكر بتقليد القدرة الإلهية، خاصة إذا تعلق الأمر برسم الكائنات الحية ( الإنسان والحيوان ) . أمّا الأصوات الموسيقية، والأشعار والأغاني، فإنها فنون مادّتها الأولية هي الصوت : والنماذج الموسيقية هنا غير موجودة في الطبيعة . وإذا لم يقترن الغناء والموسيقى بالشراب والخلاعة وبفاحش القول، فإنّها تكون بمنجاة من الارتياب حتّى بالنسبة لأكثر المؤمنين تشدّداً.
وعلى أية حال : لا تزال قضية موقف الشرع الإسلامي من الفنون تطرح إلى اليوم وتتراوح ما بين الحياد والسلب والإيجاب وذلك حسب قناعات رجال الدّين أنفسهم، و(، هناك مراكز دينية متعددة ومتنوعة تصدر فتاويها تجاه : الموسيقى، الأدب، السينما، تحديد النسل، زراعة الأعضاء، الديمقراطية، زواج المتعة، القضايا السياسية، بل وحتى دوران ( أوعدم دوران ) الكرة الأرضية .. الخ ) .
لقد أدّى استقرار الأوضاع النسبي خلال فترة الخلافتين : الأموية والعبّاسية، والرخاء والازدهار الحاصل، والاعتناء بالعلوم والترجمة والفلسفة .. أدى ذلك إلى إفراز أجواء صالحة لازدهار الموســـيقى والغـناء،
فظهرت مؤلفات الكندي والفارابي، وابن سينا، وابن رشد في نظريات الموسيقى وجمالياتها . كما اهتمت الجماعات الدينية كالمتصوفة ( كتابات أخوان الصفا .. ) والعشرات من الفلاسفة، والعلماء، والأئمة، ورجال الدين بالموسيقى.. ولم يكن ذلك إلاّ انعكاساً للمناخ الاجتماعي المتفتح، وللوعي الجمالي العام لمجتمعات تلك العصور .

* رئيس قسم الموسيقى بأكاديمية الفنون الجميلة. جامعة صلاح الدين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الايدوليجيا ......والبترول......والموسيقى.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدكتور إيهاب عاطف عزت :: تكليفات الطلاب :: تكليفات طلاب الفرقة الثانية-
انتقل الى: