منتدى الدكتور إيهاب عاطف عزت

إدارة الدكتور ايهاب عاطف - كلية التربية النوعية جامعة الزقازيق
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اعلانات المنتدى
تعلن شركة كودا للاستيراد وتجارة واصلاح وتعليم الآلات الموسيقية
عن توافر جيتار كلاسيك ماركة
TENSON
بالشنطة بخصم
15%
لطلاب كلية التربية الموسيقية جامعة حلوان ومعهد الموسيقى العربية والمعهد العالى للموسيقى باكاديمية الفنون وقسم التربية الموسيقية بكليات التربية النوعية فقط بصورة البطاقة او كارنية الكلية الاسعار مغرية و العرض سارى حتى نفاذ الكمية تليفون وفاكس 02/25073257 موبايل 0106651045 العنوان : 1 عمارة الكهرباء شارع 9 المقطم القاهرة
 
اعلانات المنتدى
تعلن أكاديمية الجيتار عن بدء فتح باب التسجيل في الدورات المجانية - دورة المبتدئين - ودورة تعليم الارتام علي آلة الجيتار - والتي ستبدء يوم 12 مايو بمقر الاكاديمية كما تعلن عن اقامة امتحان المستوي يوم 20مايو وعلى جميع المتقدمين للاختبار تسجيل اسمائهم في موعد اقصاه 10 مايو وللاستعلام عن بنود الاختبار في كل مستوي واللجنة و...الشهادة والتكلفة مقر اكاديمية الجيتار مدينة نصر تليفون 0108308368 والامتحان متاح لدارسي الاكاديمية والخاريجين الغير مشتركين ولجميع الاعمار
 
اعلانات المنتدى
لوضع اعلانك بالمنتدى يرجى الاتصال بالدكتور ايهاب عاطف عبر البريد الالكترونى
 
dr_ehab22@yahoo.com
 
 
المواضيع الأخيرة
» الاخطاء الهارمونية الناتجة أثناء الربط بين تالف واخر
الإثنين سبتمبر 23, 2013 9:58 pm من طرف كتكوت المسنود

» بحث عن المنو كورد
الجمعة ديسمبر 21, 2012 10:29 am من طرف مريم مجدي

» العلاج بالموسيقا
الإثنين أكتوبر 22, 2012 10:36 pm من طرف البطار بوشعيب

» برنامج انكور للتدوين الموسيقي . . . Encore
الأحد أكتوبر 21, 2012 7:36 pm من طرف الطوخي

» رسالة شكر الى الدكتور عزت
الأربعاء أكتوبر 17, 2012 1:57 pm من طرف البطار بوشعيب

» برنامج سيبليوس (Sibelius)
الجمعة ديسمبر 02, 2011 12:28 am من طرف yousifptrs

» الاغاني الهابطه في الربع الاول من القرن العشرين
الخميس أكتوبر 20, 2011 2:45 am من طرف ابتغاء امين

» Alzheimer's Disease Researchers Study Grape Juice And Red Wine Polyphenols
الخميس أغسطس 04, 2011 3:07 pm من طرف زائر

» enteric fish oil
الخميس أغسطس 04, 2011 5:34 am من طرف زائر


شاطر | 
 

 علاقة الموسيقي بعلم النفس وفن العمارة وتربية الاطفال والعلوم الدينية والشعر والطب النفسي والرسم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ebtgaa



عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 02/03/2010

مُساهمةموضوع: علاقة الموسيقي بعلم النفس وفن العمارة وتربية الاطفال والعلوم الدينية والشعر والطب النفسي والرسم   السبت يونيو 05, 2010 10:16 pm

elephant علاقة الموسيقي بعلم النفس

كشف بحث جديد عن وجود علاقة مباشرة بين التعرض للموترات كالامتحانات والمقابلات الوظيفية وغيرها، وإصابة الإنسان بضعف الذاكرة والنسيان.
وأوضح الباحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن الأمريكية حسب صحيفة الخليج ، أن التعرض للتوتر يزيد مستويات هرمون الكورتيزول الذي ينتمي إلى عائلة هرمونات التوتر “جلوكوكورتيكويد” التي تعطّل توريد الطاقة لخلايا الدماغ المسؤولة عن الذاكرة.
وقدم الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة “طب النفس العام”، أول إثبات مباشر على أن التعرض لمستويات عالية من الكورتيزول لعدة أيام يؤثر بصورة سلبية ملحوظة على الذاكرة، مشيرين إلى أن مستويات الكورتيزول تحدد مدى شعور الشخص بالقلق.
مثل الطلاب الذين يتعرضون لمشكلات عائلية كبيرة لا يحصلون على تعليم جيد، كما قد ترتفع مستويات الكورتيزول عند بعض الطلبة استجابة للضغط النفسي المتسبب عن الامتحانات النهائية.
هذا ومن جانب اخر فقد نصح الباحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية الأشخاص كثيرو النسيان بالاستماع لموسيقى موزارت بعد أن ثبتت قدرتها على تحسين قدرات التعلم والذاكرة عند الإنسان.
فقد بينت نتائج بحث جديد نشر أخيرا حول الأساس الجزيئي لما يعرف بتأثير موزارت أن الفئران التي استمعت لهذه الألحان الموسيقية أظهرت مستويات أعلى من نواتج عدة جينات مسؤولة عن تحفيز وتغيير الاتصالات بين خلايا الدماغ.
ويرى الباحثون أن هذه الاكتشافات مثيرة للجدل، فهي تقترح أن للتنشيط الدماغي بشكل عام تأثيرات عصبية وكيميائية محددة، إلا أن أسباب هذه التأثيرات إذا ما كانت ترجع للموسيقى نفسها أو موزارت وحده على وجه التحديد لم تتضح بعد.
ومن جانب آخر، تقول الدراسات إنه مهما كانت الموسيقى التي يسمعها الإنسان، فإنها تحسن مزاجه. قال أساتذة في جامعة بن في الولايات المتحدة إن الموسيقى مفيدة للطلاب على أقل تقدير. وقال الباحثون الذين يدرّسون علم النفس والموسيقى إنهم درسوا تأثير الموسيقى واستجابة أمزجة طلابهم لها.
سجل الطلاب مذكراتهم الخاصة بالسماع للموسيقى لمدة أسبوعين وأفادوا أيضا بشأن أمزجتهم قبل وبعد كل جلسة استماع. ولم يقتصر الاستماع إلى الموسيقى على تحسين المزاج فقط، بل إنه عزز أيضا المشاعر الإيجابية الموجودة بالفعل لدى الطلاب.
كذلك فإن نوع الموسيقى لم يحدث اختلافا حيث أن جميع أنواع الموسيقى التي استمع إليها الطلاب كان لها نفس التأثير الإيجابي.
وبعد قيام طلاب علم النفس بالاستماع إلى الموسيقى، أصبح الطلاب أكثر تفاؤلا، سعادة، صداقة، ارتياحا، وهدوءاً. كذلك كان الطلاب أقل تشاؤما وحزنا. ورغم كل ذلك فإن الموسيقى لم تخلص الطلاب كلية من الخوف الذي يسكن صدورهم حيث أنهم لم يقولوا بعد استماعهم للموسيقى إنهم أصبحوا أقل خوفا.
أما بالنسبة للطلاب الذين كانوا يدرون الموسيقى فلم يبدو أن الموسيقى كانت غذاء الحب بالنسبة لهم.
قال الباحثون إن كافة الأمزجة الإيجابية تعززت في الجامعة نتيجة للاستماع إلى الموسيقى باستثناء الحب. وفي غضون ذلك أظهرت الأمزجة السلبية انخفاضا في معدل تكرارها باستثناء الحزن، العداوة، والعدوانية التي إما بقيت على ما كانت عليه أو ارتفعت قليلا.
ولكن طلاب علم النفس والموسيقى كانوا أكثر تقاربا من الاختلاف حين كان الأمر يتعلق بالأفضلية حيث أن غالبيتهم كانوا يفضلون موسيقى الروك._(البوابة
__________________
إن فلسفة الحياة كالحوار بين الأصابع و الأوتار...مهم أن نحرك أوتارها كثيرا و بدقة لكن الأهم أن نعرف متى و كيف نحرك هذه الأوتار




santa علاقة الموسيقي بفن العمارة santa


هناك علاقة محسوبة بين العمارة والموسيقى, فاذا كانت الموسيقى هي ترجمان العاطفة, فتلك العاطفة قد انعكست على الطابع المعماري وفنون بنائه وتشكيل طرازه.

موسيقى القبائل البدائية والشعوب الهمجية التي تتمثل في دقات الطبول ذات التكرار المتجانس تنعكس على مبانيها وطابعها البدائي او أكواخها المتماثلة والمتراصة بغير توافق او تجانس والموسيقى الريفية في كل بلد والتي تتسم ببساطة ألحانها ورتابة أنغامها التي تنتمي الى الطبيعة الحية وتنبت من ارضها نجد لها انعكاسا على مبانيها التي تتميز بالبساطة والهدوء وبمواد بنائها التي استمدتها من الطبيعة المحيطة بها.‏

والموسيقى العربية ذات الانغام المتجانسة والتكرار المستمر للنغمات الاصلية وخلفيتها يمكن قراءتها او الاستماع اليها بسهولة على واجهات مباني الطراز العربي اي التكرار السطحي المستمر بالنسبة للعقود والزخارف, ان تغير شخصية العمارة العربية من بلد الى آخر وتغير شكل العقود والقباب, قد وجد له تماثلا في تغير شخصية الموسيقى المعاصرة له .‏

والموسيقى الكلاسيكية في كل بلد بما فيها من تعقيد او بساطة, وسطحية او عمق, وجدت لها انعكاسا صريحا على العمارة التي عاصرتها وانطبعت الحانها وانغامها على واجهات المباني وزخارفها ونسب تكوينها فالعلاقة بين موسيقى الاوبرا الايطالية وطراز عمارة الرينساس الايطالي, او الاوبرا الالمانية والعمارة الالمانية, او الفرنسية التي صاحبت عمارة العصر, تؤكد ان موسيقى كل بلد من تلك البلاد ما هي الا لغة العمارة نفسها, او انها تجمدت لتشكل الطراز.‏

ان تلك العلاقة يمكن كشفها بوضوح في العلاقة بين الطرز المعمارية الهندية والصينية القديمة منها والحديثة وتطور العلاقة معهاان هناك علاقة ابعد من ذلك امكن تأكيدها, وهي العلاقة بين اشكال الآلات الموسيقية في كل عصر من العصور وعلاقتها بطراز المباني كالعود العربي والقباب, والآلات الوترية الفرعونية وزخارف الطرز الفرعونية, او البيانو وطر الرينسانس.. الخ ..‏

ان كل تطور في العمارة وطابعها, سجلته ألحان الموسيقى وطابعها فكلما اندمجت ثقافات الشعوب ببعضها ظهر ذلك في طابع موسيقاها, وها هي العمارة العالمية الحديثة التي بدأت تحتل مكانها في مختلف البلاد وجدت لها صدى في الموسيقى العالمية المعاصرة, وتتقارب مع تقارب مدنية وثقافة الشعوب.‏

لقد نجح البعض في الكشف عن العلاقة بين العمارة وانواع الرقص الذي انطبعت حركاته وازياؤه في مختلف العصور بكل من الالحان الموسيقية والطرز المعمارية.‏

ولم يخطئ سالفسبرج عندما قالSad ان العمارة مرآة عادات المجتمع وتقاليده فالمسكن هو مأوى المجتمع الصغير, او العائلة التي تحدد كيانها مجموعة من العادات والتقاليد التي تسيطر على حياتها وتشكل كل ما يحيط بها ويعمل على خدمتها داخل ذلك المأوى من اشكال الحجرات وما يؤديه كل منها, وقطع الاثاث, او اجهزة الخدمات وادوات المعيشة, كما نرى ان احساس المجتمع الصغير بفنون الحياة ينعكس على وسائل الرفاهية وتجميل المسكن من زخارف ولوحات وستائر ومعلقات واجهزة للاضاءة, بينما يعبر خارجه عن طراز المجتمع الخارجي, او علاقة المجتمع الصغير بالمجتمع الكبير او الحياة العامة.‏

اما المتوازيات التي ينعكس عليها الطراز المعماري فهي العادات والتقاليد وما يرتبط بها من ازياء للملبس واثاث للمسكن وكماليات للمعيشة ووسائل النقل والانتقال والترفيه ثم الفنون الشعبية من موسيقى ورقص وغناء, والفنون الجميلة من نحت ورسم وتصوير, وآداب الشعوب على اختلاف انواعها.‏

فطراز العمارة هو التعبير الصادق عن تلك المتوازيات والمؤثرات في وقت واحد او ما يعبر عنه بشخصية المجتمع .‏



elephant علاقة الموسيقي بتربية الاطفال elephant


دعت دراسة متخصصة للمجلس العربي للطفولة إلى الاهتمام بالموسيقى وتعليمها للأطفال لكونها تنمي شخصياتهم والجوانب الاجتماعية لديهم . وأكدت هذه الدراسة أن تدريس الموسيقى الآن كمادة من المواد الدراسية التعليمية دون الالتفات إلى قدرتها الغنية وإمكانياتها التربوية الخاصة في تشكيل شخصية الطفل يعد نظاما قاصرا لابد من تطويره وتعديله بحيث توءثر الموسيقى بالشكل المطلوب في عالم الطفل وشخصيته.
وقالت إن الموسيقى تتميز كفن بقدرتها التي لا تضاهى على التأثير في أدق انفعالات الإنسان والتعبير عن أحاسيسه وعواطفه ومصاحبته في أغلب لحظات وجوده مشيرة إلى ارتباط الطفل بالموسيقي بدءا من إنصاته لدقات قلب أمه أو غنائها له في المهد وما يصحب ذلك من فرحة بالموسيقى في أغاني الأطفال وحيويتهم ونشاطهم باندماجهم فى الألحان.
وأضافت الدراسة أن المفكرين والفلاسفة انتبهوا منذ القدم إلى أهمية دور الموسيقى في التأثير والتعبير ودورها الذي لا بديل عنه في إنماء طاقات الطفل المختلفة.
وأوضحت أن شخصية الطفل تتركب من عدد من المكونات الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية تتفاعل مع بعضها البعض وتتبادل التأثيرات مشيرة إلى أنه من الناحية الجسمية فإن التربية الموسيقية توءدى الى تنمية التوافق الحركي والعضلي في النشاط الجسماني وأيضا مجموعة من المهارات الحركية إضافة الى تدريب الأذن على التمييز بين الأصوات المختلفة وتنمية هذه الجوانب الجسمية من خلال أنشطة موسيقية متعددة كالتذوق الموسيقى والغناء والإيقاع الحركى والعزف على الآلات.
ومن الناحية العقلية فان دور التربية الموسيقية يتمثل فى تنمية الادراك الحسى والقدرة على الملاحظة وعلى التنظيم المنطقى وتنمية الذاكرة السمعية والقدرة على الابتكار اضافة الى مساهمة الموسيقى فى تسهيل تعلم وتلقى المواد الدراسية وذلك على عكس ما يعتقد البعض .
وأشارت إلى تأثير الموسيقى على الناحية الانفعالية لدى الطفل حيث توءثر فى شخصيته وقدرته على التحرر من التوتر والقلق فيصبح أكثر توازنا اضافة الى ان الموسيقى تستثير فى الطفل انفعالات عديدة كالفرح والحزن والشجاعة والقوة والتعاطف وغيرها وهو ما يساهم فى اغناء عالمه باللمشاعر التى تزيد من احساسه بانسانيته.
وقالت الدراسة ان التربية الموسيقية تساهم فى تنمية الجوانب الاجتماعية لدى الطفل موضحة أنه فى اثناء الغناء والالعاب الموسيقية تشتد ثقته بنفسه ويعبر عن أحاسيسه بلا خجل ويوطد علاقته باقرانه اضافة الى الجانب الترفيهى فى حياته فضلا عن أن الموسيقى تنقل التراث الثقافى والفنى الى الاطفال.
واضافت أن الموسيقى لا تسعد الطفل فقط بل تساعده على نماء شخصيته فى كل جوانبها وعليه فلابد أن يكون لها مكان أفضل فى الحياة اليومية للطفل وفى المدارس مشيرة الى أهمية الاستماع والتذوق الموسيقى الذى يعد دعامة أساسية فى عملية تربية الطفل بالموسيقى



flower علاقة الموسيقي بالعلوم الدينية flower



إن الروح وجود مغلق، عصي عن الفهم، لا يفصح عن ذاته إلا من خلال وسائط مادية قد تكون تعبيرات الجسد وملامحه، أو طريقة في الكلام والخطاب... نستشف منها طبيعة الروح وأوصافها من حيث الحسن والقبح. والروح تتكلم بالموسيقى في بعض الأحيان، وتعبر بأصواتها وإيقاعاتها، ولن أبالغ كثيرا إذا قلت أنها التعبير الفصيح عن الروح في مختلف حالاتها، ومن "اللغات" التي تستمع لها، وتتأثر بها. ولهذا حيثما حللت ومن أي زقاق مررت تقرع طبلك مقاطع الموسيقى، فأحيانا تطرب لها، وتهتز روحك لسماعها، وأحيانا أخرى تمتعض من ضجيجها، وتحث الخطى هربا من سماعها.
ولم يوجد من بين الشعوب والقبائل التي عمرت الأرض من استغنى عن التعبير الموسيقي وصناعة الأنغام، مهما اختلفت مقاماتهم في البداوة وسلم الحضارة. بل والأبلغ من هذا كله هو تطلع جميع الطوائف والتشكيلات الاجتماعية على اختلاف مواردها ومصادرها الفكرية والثقافية إلى إبداع "لغتها" وتعبيرها الموسيقي، فتجد الموسيقى الدينية والملتزمة، والشعبية، والعصرية، والشبابية، والتقليدية، والمائعة....، الشيء الذي يؤكد الحاجة الفطرية في النفس والروح الإنسانية للموسيقى، وهو ما لا يمكن تجاهله أو القفز عنه أثناء معالجة قضايا الإنسان وتدابير إصلاحه.

1- إشكالية الموسيقى والدين
تعرف الموسيقى على العموم على أنها فنون العزف على آلات الطرب، وعلمها هو«معرفة نسب الأصوات والنغم بعضها إلى بعض وتقديرها بالعدد، وثمرته معرفة تلاحين الغناء»(1)، وهو من أقدم العلوم ويندرج حسب التصنيف التقليدي تحت علم التعاليم الذي ينظر في المقادير على العموم إلى جانب الهندسة وعلم الهيئة...، وهو من العلوم القديمة التي اشتهرت بها الحضارتين اليونانية والفارسية وانتقل أثرها إلى الحضارة الإسلامية من بعدهما. ومن الملاحظات الطريفة والدالة من الناحية التاريخية أن تطور علم الموسيقى ساهمت فيه طائفة معتبرة من الفلاسفة، سواء في الحضارتين الفارسية واليونانية أو في الحضارة الإسلامية ومن أبرز هؤلاء أرسطو والكندي وغيرهما. ومما يحكى عن الكندي في هذا الباب -وكان حاذقا في الموسيقى- أنه «إن شاء حرك ما يبكي أو يضحك أو ينوم»(2) في إشارة إلى الأثر الروحي والنفسي القوي الذي كان يحدثه نقره. ولم يتخلف المسلمون عن غيرهم في التأليف والإبداع العلمي في مجال الموسيقى بل أثروا الحضارة الإنسانية بنصوص وأعمال لا زالت شاهدة على تقدمهم في هذا الميدان، فلا تخلو كشافات المخطوطات وفهارسها في مختلف البلاد العربية والإسلامية من عناوين مصنفات الموسيقى والعلوم المرتبطة بها، وقد ساهم في هذا التدوين الفلاسفة والفقهاء والساسة...، الشيء الذي يدل على رقي الحضارة الإسلامية وكمالها الإنساني، فلم تهمل ناحية من الطبيعة الإنسانية كما يحاول أن يصورها البعض.
وعن علاقة الموسيقى بالدين تذكر بعض أخبار الأوائل التي أوردها صاحب "كشف الظنون"، أن علم الموسيقى وضعه أحد تلامذة سيدنا سليمان عليه السلام الذي صنع آلة موسيقية وبدأ يرغب من خلال العزف عليها في أمور الآخرة وهو ينشد شعرا في التوحيد(3). فالموسيقى بحسب سياق هذا الخبر لم تنشأ على خصام مع الدين وأغراضه، بل على العكس كانت وظيفتها تهيئ النفوس والأرواح لاستقبال المعاني والقيم الدينية، وبالتالي هي من "علوم الآلة" التي يتوسل بها الدين لتحقيق أغراضه، شأنها في ذلك شأن بعض العلوم والفنون التي تخدم الرسالة الدينية وتيسر نفوذها. والحضارة الإسلامية منظورا إليها من هذه الزاوية تمدنا بأمثلة بارزة وقوية عن الوظيفة الدينية للموسيقى. ففي المغرب –مثلا- ألف الفقيه أبو الربيع سليمان الحوات (ت. 1816م) كتابا في الموسيقى الأندلسية يعرب فيه عن هذه الوظيفة سماه "كشف القناع عن وجه تأثير الطبوع في الطباع"(4).
الإنشاد الديني والصوفي الذي ازدهر في بعض مراحل الحضارة الإسلامية كانت وظيفته تهذيبية وأخلاقية وتطهيرية ودعوية، قبل أن تشوبه الانحرافات العقدية، وطقوس البدعة. وشيء من هذا لا زال حاضرا في حياتنا المعاصرة، مشخصا في النشيد الإسلامي الذي هو تعبير موسيقي يحضِر الذات لاستقبال المعاني والقيم الدينية أو يكرسها. ولسنا بحاجة لهذا الأثر من كلام الأوائل حتى نعترف للموسيقى بدورها الديني؛ ففي المقدمة التي مهدنا بها لهذا المقال قررنا أن الموسيقى هي إحدى "لغات الروح"، وبالتالي إتقان هذه اللغة والتوسل بها لمخاطبة الروح وإصلاحها، مفتاح ضروري.
أما الخصومة بين الدين والموسيقى التي نراها اليوم، ونلمس أثرها وعلى أكثر من صعيد فمردها إلى مناقضة مرفقات الموسيقى وبعض فروعها أو علومها (الرقص) وشعرها... لمقاصد الدين وقيمه وأغراضه في إصلاح النفس والروح البشرية. فالدين من حيث هو عقيدة، هو «نظام أو مجموعة من الحقائق العامة لها تأثير في تكييف الخلق، إذا صدق الاعتقاد بها، وفهمت فهما واضحا قويا»(5)، أي أن غاية الدين وهدفه الأسمى تكيف الإنسان وهدايته في تدبيره لنفسه، ففي الوقت الذي تتحول الموسيقى إلى سبيل للغواية والتغرير بالنفس، وجرها نحو التناقض مع هذه الغاية، ومن ثم تزيين الفساد لها، وإغراقها في الانحلال يتغير حكمها في الدين ويناصبها العداء، أما في حالة ما إذا سلمت من هذا كله، وعملت في الاتجاه المخالف أي إصلاح النفس وعلاجها من أمراضها فلا مجال للإيقاع بينهما.

2- من موسيقى الانحطاط إلى موسيقى الإفلاس الروحي
تبدو الموسيقى العربية والإسلامية من خلال تحليل ظاهرة الانحطاط الإسلامي في كليتها وشموليتها مجسدة لقيم النكوص الحضاري والانحطاط الأخلاقي ومحتفلة بكثير من المعاني المناقضة للدين...، وإذا كانت سائر نواحي الانحطاط ومكامنه استفادت من العناية الإصلاحية ومحاولات التغيير، فإن ناحية الموسيقى بقيت في الظل، فلم يهتم كوادر النهضة ومفكروها بهاته الناحية، فترك الباب مفتوحا للغوغاء والعابثين والفاشلين في نواحي العلوم والعمل الحضاري، بعدما كان الأمر في سالف عهد الحضارة الإسلامية من اختصاص أهل الحكمة والفلسفة. لقد بقيت حركتنا الموسيقية في العالم العربي والإسلامي بشكل عام خارج مشاريع النهضة، ولا يلتفت نحوها، واقتصرت حركات الإصلاح على اختلافها على استهلاك بعض الأجناس الموسيقية التقليدية أو أبدعت موسيقاها الخاصة.
ان من نتائج هذا الإهمال انحراف الموسيقى العربية عن مقاصدها التربوية والتهذيبية، وتخلفها عن هموم الأمة وتحدياتها، واحتجابها في الماضي، أو في حالات أخرى تأثرت بموسيقى الاحتلال والانحلال، الوافدة والمجردة من القيم الأخلاقية.
تكشف الموسيقى المعاصرة النافذة اليوم عن طبيعة الروح الكامنة وراءها، فهي روح عصبية جدا، صاخبة، متمردة، مضطربة، مبرقعة وممزقة الأطراف كسراويل فناني "الهيب هوب"، متألمة...، وهي من جهة أخرى وثيقة نفسية معبرة وواضحة، تفصح عن طبيعة وحجم الإفلاس الروحي الذي تعيشه النفس الإنسانية اليوم
ومن جانب آخر تكشف الموسيقى المعاصرة النافذة اليوم عن طبيعة الروح الكامنة وراءها، فهي روح عصبية جدا، صاخبة، متمردة، مضطربة، مبرقعة وممزقة الأطراف كسراويل فناني "الهيب هوب"، متألمة...، وهي من جهة أخرى وثيقة نفسية معبرة وواضحة، تفصح عن طبيعة وحجم الإفلاس الروحي الذي تعيشه النفس الإنسانية اليوم. فالأرواح السوية تعبر موسيقيا بما يناسبها من حيث الاستواء، وعلامة ذلك في الإيقاع والصوت والحركة والاتصال بالتربة الأصل (المجتمع)، سواء كان هذا التعبير غزليا أو مديحا أو شأنا اجتماعيا أو سياسيا...، والأجناس والأنماط الموسيقية المهيمنة اليوم تناقض كل علامات الاستواء النفسي والروحي.
فإجمالا، الموسيقى العربية والإسلامية المعاصرة، ومن الناحية الحضارية، يتأرجح معناها بين المحافظة على قيم التخلف والانحطاط، وبين تحضير الذات لاستقبال قيم الاحتلال والانحلال، في حين نلاحظ غياب شبه تام لموسيقى النهضة والتحرر. ولا يجب أن يفهم من هذا أننا ندعو "لموسيقى الزمجرة" التي لا تعترف بالمشاعر وقيم الحب والسلام...، بل على العكس من ذلك فالذي ندافع عنه في هذا المقام هو الحق في الاختلاف، ومناهضة التنميط الفني الذي يمارسه علينا الغرب وأدواته، فمن حقنا وحق الشعوب الأخرى أن تختلف أصواتنا وأنغامنا، والموازين الثقافية والأخلاقية لكلامنا الشعري والغنائي.
إن التداول في شأن الموسيقى والدين في الساحة الإسلامية غلبت عليه المقاربة الفقهية والنظرة الأخلاقية في غالب الأحوال، فتجده غارقا في السبر والتقسيم في نوازل وقضايا المعازف وصوت المرأة ومصاحبات الموسيقى...، ولم يلتفت إلى الأبعاد الحضارية والثقافية لهاته الإشكالية، وبالتالي صودر الحق في الموسيقى، وصودرت معه وظيفتها الإصلاحية، أو في أحسن الأحوال أنزلت منزلة المباح الذي لا حكم له، أو المقبول الاشتغال به بالجزء، المكروه بالكل إن لم يبلغ درجة الحرام.
إذا كانت الموسيقى تقع تحت طائلة الفقه شأنها شأن سائر تصرفات المكلفين، فيجب أن لا يتحول الفقه إلى مجمد للفعالية الموسيقية الإسلامية وعامل من عوامل انحطاطها بل يجب أن يقتصر دوره على ترشيدها. فحضارية المشروع الإسلامي ناقصة إذا هو أهمل التعبير الموسيقي وعلم الموسيقى، وقد تكون هاته النقيصة من علامات جفائه.
فإذا كانت الموسيقى تقع تحت طائلة الفقه شأنها شأن سائر تصرفات المكلفين، فيجب أن لا يتحول الفقه إلى مجمد للفعالية الموسيقية الإسلامية وعامل من عوامل انحطاطها بل يجب أن يقتصر دوره على ترشيدها. فحضارية المشروع الإسلامي ناقصة إذا هو أهمل التعبير الموسيقي وعلم الموسيقى، وقد تكون هاته النقيصة من علامات جفائه، ومن أسباب عجزه وضعف امتداده في الواقع المعاصر، فالموسيقى من أدوات إصلاح النفس والروح من الناحية الدينية. وقد جسد تاريخ الحضارة الإسلامية التكامل والاهتمام بسائر أبعاد الفطرة الإنسانية، ولا أدل على ذلك خوض الفقهاء والفلاسفة والمتصوفة... في الموسيقى وعلومها دون إحساس بالنقص أو الاغتراب



study علاقة الموسيقي بالشعر study

يُعَرَّف كولن ويلسون الشعر بأنه محاولة لقولبة الغايات وتوجيهها. لكن أية غايات تلك التي يتحدث عنها صاحب المنتمي واللامنتمي؟ إنّ الشعر الذي هو في أساسه محاولة يقوم بها الانسان للتحكم في حياته الداخلية بدلاً من تركه إياها تحت رحمة الدوافع الخارجية، تتحّدد غاياته برفد الوعي، وهذا ما يعنيه ويلسون على وجه الدقة. لكن من المهم الانتباه الى تلك المقومات التي تقوم عليها عملية نظم الشعر، وهي التي تراكمت مع الزمن، ثمّ أصبح الخروج عليها، نوعاً من التآمر على الشعر ومنظومته، أو هو- هذا الخروج- عند الحريصين على تلك المنظومة مجّرد إسفاف، يُغلّب الدعوة للهدم على غيرها من دعوات البناء. ومن هذه المقومات التي حدث الاختلاف حولها، الوزن والقافية، اللذين يعتبران عند الغالبية إحدى مكونات المنظومة الجمالية، التي لايمكن تخيّل الشعر الناضج الرصين بدونهما.

فالذين يدعون إلى موالاة الوزن والقافية، والتشبث بهما، يلفتون الانتباه عادة إلى مايترتب عنهما من فيض موسيقي، تخسر القصيدة، أية قصيدة، خصوصيتها المعنوية والمضمونية في حالة غيابه، أو ترهّله.

إن مصطلح الموسيقى الشعرية يستدرج مفردتي الوزن والقافية، وهو مما يسمح لنا القول، بأت المفردات الثلاث يصحّ اعتبارها مدخلاً للحديث عن البنية الشعرية بمجملها، وليس حول مكوّن واحد، أو مفردة بعينها.

إنّ الوزن والقافية عند المدافعين عنهما، يقابلان في الأهمية، الآلة الموسيقية التي لايمكن للعازف الاستغناء عنها. ومعنى ذلك فإن الدفاع عنهما، دفاع عن قضية عميقة جداً، تنفذ إلى الأذواق والأحاسيس، وهو دفاع عما هو جذري وجوهري. لنأخذ الشعر الجاهلي على سبيل المثال، إذ مما نلاحظه، قيامه على الغطرة والبداهة، اكثر من قيامه على الفكر والمنطق. وهنا فإننا نضمّ صوتنا إلى أصوات آخرين، قالوا بأنّ مايصدر عن الفطرة، وينبثق عن البداهة، اكثر أصالة مما يصدر عن المنطق، وماتصفه الحضارة. ومن البديهي أيضاً القول، إن ماجاء عفواً خير وأفضل مما جاء صنعة وتكلفاً.

ولما كانت للشعر علاقة بالموسيقى، قديمة لها جذور في التاريخ، فإنّ الوجود الموسيقي يكون أقرب إلى الفطرة- فطرة الشاعر منه إلى التكلف.

وغير بعيد عن هذا، فإن في تعريف علماء العروض للشعر، مايؤكد قيمة الموسيقى فيه، وهي التي تأصلت في فطرة الانسان، وفي إحساسه بالشعر وتصوره له، بل إن فهم العرب للشعر تبلور انطلاقاً من هذا الأساس، فهو الكلام الموزون المقفى، ذو الايقاع الموسيقي الواضح المعالم والحدود.

إنّ من فوائد الاحساس بالنغم الشعري، قدرة القارئ على تحديد مواقع النقص أو الزيادة في أبيات القصيدة، وكذلك قدرة الشاعر على الإجادة في الوصول بالنصّ الشعري إلى مستويات راقية من الاتقان والروعة.

وهاتان مسألتان هامتان، من شأنهما لفت الانتباه إلى أهمية الأذن المرهفة، في عمليتي التأليف والتلقي، وكذلك ضبط الوزن الشعري.

انطلاقاً من كل الذي مضى، فإن على من يقبل على نظم الشعر، أوكما يقول الدكتور جميل علوش على من يطمع أن يعدَّ في زمرة الشعراء المبدعين، أن يعمل من أجل السيطرة على النغم الموسيقي، والإحاطة بأسرار اللحن الشعري، بحيث يستطيع أن يكتشف مايعتوره من خلل. لقد صدق من قال إنّ كتب العروض لاتخلق شاعراً فذاً، وإنما الفطرة والموهبة والأذن المرهفة والذوق السليم.



queen علاقة الموسيقي بالطب النفسي queen

بعد دراسات دقيقة أ جريت من قبل علماء ا لنفس تبين لهم أ ن للموسيقى اتصالا مباشرا بالناحية الوجدانية لدى الإ نسان، وأن أ عصابه تتأثر تأثرا واضحا عند الاستماع إ لى
أ لحانها المشوقة ، ولذلك أنشئت مستشفيات خاصه ومراكز ا لعلاج بالموسيقى يعالج فيها المصابون بالامراض العصبية والعقلية . وكثيرا مايتضح بعد أ ن يفحص المريض فحصاً دقيقا ، أ ن علاجه لايحتاج لغير بضعة برامج موسيقية تتناسب مع قوة أ عصابه أ و ضعفها ،
فا لموسيقى للمرضى دواء وللمنهوكين شفاء، لذا يجب على المرء أ ن يخصص جزاء من اوقاته لسماع الموسيقى ، لما لها من مزايا وفوائد عديدة ، فهي تولد في النفس رقة المشاعر وطهارة الروح ، وتغرس في نفس الفرد حسب التجدد والذوق السليم . كما أ نها تفرج عن
الإ نسان الهموم والأ حزان ، وتساعده على تمضية أ كثر العمر فرحا وطربا.

ولاشك أن للموسيقى الجميلة تأ ثيرا مفيدا على النفس ، وعشاق الموسيقى الغربية من أ وبرا ت وسيمفونيا ت يعلمون كيف تسيطر الموسيقى العذبة على مشاعرهم ، وتسمو بوجدانهم إ لى عالم الشاعرية وا لخيال . وقد ا ستعملت الموسيقى الشرقية القديمه في العصرين الأ موي والعباسي لعلاج المرضى ولا يزا ل موجودا حتى الأن في المغرب الأ قصى بمدينة
( فا س ) وقف خاص تعزف فيه إ حدى الفرق الموسيقية للترويح عن ا لمصابين باا لأمراض النفسية والعصبية .
وللموسيقى أ هدا ف سامية تلج بها حياتنا الخاصة والعامة ، فهي علاوة على ذلك تنمي الذوق الفني لدى الأطفال ، وتهذب الوجدان لدى الكبار .

ولم يجهل العرب فائدة الموسيقى في الشفاء من بعض الأمراض النفسية والعصبية والعقلية ، فا لرازي كان في ا بتداء أمره موسيقياً وضارباً ممتازاً على العود ثم ترك ذلك وأ قبل على دراسة كتب الطب والكيمياء ..فنبغ فيها جميعاً . ويبدو أن ذلك لم يمنعه من ا ستخدام الموسيقى في أغراض العلاج فقد وردت إشارات في بعض ا لمراجع لم يشر أصحابها إ لى مصدرها ، إلا أنه يغلب على الظن أن ا لرازي درس فائدة الموسيقى في شفاء الأمرا ض وتسكين الآلام ، وقد توصل إلى هذه النتيجة بعد تجارب كثيرة قام بها . حيث كان يتردد على صديق له يشتغل صيدلانياً في مستشفى بمدينة الري ، وكان من عادته حينما يجتمع بصديقه هذا أن يعاوده الحنين إلى ا لموسيقى ، فكان يعزف عنده بعض ا لوقت داخل المستشفى بقصد التسلية وا لطرب ، ولشد ما كان يدهشه عندما يرى المرضى وهم يعانون آلاما قاسية يتركون أسرتهم ويلتفون حوله ، حيث كان يشملهم السرور والبهجة عندما يسمعون هذه الألحان الشجية وينسون آلامهم المبرحة . فأدرك أثر الموسيقى في تخفيف الآلام وفي شفاء بعض الأمرا ض . ولكنه لم يقتنع بهذه النتيجة من المرة الأولى وأخذ يدرس بدقة تأثير الموسيقى في شفاء الأمراض ، وبعد تجارب كثيرة أخذ يعتمد عليها بوصفها أسلوباً من أساليب العلاج الطبي .
وللفارابي دور هام في العلاج بالموسيقى ، فقد وصل في علم صناعة الموسيقى وعملها إلى غاياتها وأتقنها إتقاناً لا مزيد عليه وكان يصنع أ لحاناً بديعة يحرك بها الانفعالات . ويقال أ ن الآلة ا لمعروفة بالقانون من وضعه . ولعله أخذها عن الفرس ووسعها وزادها إتقاناً فنسبها
ا لناس إليه . عزف عليها مرة فأضحك الحاضرين ، وعزف ثانية فأبكاهم ثم عزف ثالثة فأنامهم .

كما أن ابن سينا ترسم خطا الفارابي في نظرياته الموسيقية حيث برع فيها نظرياً وعلمياً ، وعالجها في عدة كتب لم يبق منها إلا ثلاثة اثنتان باللغة العربية ، وا لثالث بالفارسية ، فكتابه " الشفاء " هو خلاصة ما جاء في موسيقى الشفاء ، ويذكر بن أبي أصيبعة أ ن لابن سينا أيضاً كتاب آخر في الموسيقى ، يدعى " المدخل إلى علم صناعة الموسيقى " . وأن موضوعه يختلف عما جاء في كتاب النجاة وقد عولج المجانين (؟) أيضاً عن طريق الموسيقى وعن طريق زراعة أنواع مختلفة من الأزهار تدخل ا لبهجة إلى قلوبهم وتمتع أنظارهم بمرآها

وقد بدأ العلاج بالموسيقى في القرن العشرين بعد الحرب العالمية الأولى والثانية، حيث اعتاد عدد من الموسيقيين الذهاب للمستشفيات لعزف المقطوعات الموسيقية للمرضى من ضحايا الحروب الذين يعانون من الآلام الجسدية والعاطفية، وقد كان الاكتشاف حين أ حس هؤلاء المرضى بالراحة وطلبوا من الأطباء تعيين موسيقيين في المستشفيات، لكن الأمر تطلب بعض التدريب لهؤلاء الموسيقيين، ومن ثَمَّ نشأ أ ول برنامج في العالم لمنح درجة علمية في العلاج بالموسيقى في جامعة ولاية ميتشجان عام 1944م، وبعد ذلك ا نتشر العلاج بالموسيقى وصار علمًا مستقلاً بذاته يُدرَّس في معاهد متخصصة، وبذلك ا نتقل الأمر من مجرد الترويح إلى العلاج الفعلي لبعض الحالات. ولا يعتبر أي شخص ما مؤهلاً للعلاج بالموسيقى حتى يتم دراسته للبرامج العلمية المعتمدة لهذا التخصص.

ويفيد العلاج بالموسيقى في علاج الأطفال والمراهقين وكبار السن الذين يعانون من بعض المشكلات النفسية أو العقلية، أو من بعض الإعاقات في ا لنمو أو ا لتعلم، ومشكلات كبار السن الأخرى، والمشكلات الناتجة عن تعرض ا لشخص للعدوان بشكل أ و بآخر، وفي حالات إصابات المخ، والإعاقات ا لجسدية، والآلام الحادة والمزمنة بما في ذلك آلام الولادة، ومشكلات الكلام والتخاطب والتوا صل، وفي حالات القلق والسلوك العدواني، وغيا ب ا لتركيز الذهني.
وقد أدى تطور الممارسة والعلم الى فتح مراكز العلاج بالموسيقى في ا لنرويج وبقية دول أوروبا و إلى ظهور عدد من المناهج والأساليب العلاجية نذكر منها:
(1) العلاج الموسيقي التحسيني Improvisational Music Therapy ومنه أسلوب نوردوف روبينز Nordoff - Robbins وأساليب أخرى وتقوم فلسفة تلك الأساليب على تحفيز ردود أفعال المريض على كافة المستويات. وتقوم على الاتصال بالشخص في سياق التجربة الموسيقية.
(2) الغناء والمناقشة Singing and Discussion
وهو أسلوب نمطي يستخدم في العلاج النفسي، وفي علاج مشكلات المراهقين وكبار السن، ويقوم على تحفيز الشخص المريض أو صاحب المشكلة على الاستجابة للمقطوعات الشعرية والموسيقى، وذلك بالتعبير عن الأفكار والمشاعر التي استثارتها فيهم الأغنيات والنغمات.
(3) الوصف التصويري والموسيقى الموجهة Guided Imagery and Music (GIM)
وهو أسلوب يعتمد على الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية مصحوبة بحالة من الاسترخاء العقلي والجسدي؛ لتحفيز الوصف التصويري بهدف الوصول للواقع الذاتي
(4) أسلوب أورف شولفيرك السريري Clinical Orff Schulwerk (COS)
ويستخدم للمساعدة في التعامل مع الأطفال الذين يعانون من الإعاقة الذهنية من خلال استخدام الحركة والإيقاع والأصوات واللغة والتعبير الموسيقي في أطر جماعية.
(5) التدخل الإيقاعي الإفضائي Rythmic Entrainment Intervention (REI)
وهو برنامج علاجي موسيقي إيقاعي يستخدم أنماطًا إيقاعية معقَّدة؛ لتحفيز الجهاز العصبي المركزي للمساعدة في التحسين السلوكي والمعرفي طويل المدى في الأشخاص الذين يعانون من اختلالات عصبية – بيولوجية

وقد أدى تطور العلم وا لممارسة في فتح عدة مراكز العلاج بالموسيقى في عدة مدن في النرويج والدول الآسكندنافية وأوروبا لمساعدة المعاقين والذين يعانون من بعض المشكلات النفسية أ و ا لعقلية .


Basketball علاقة الموسيقي بالرسم Basketball


. كانت الأوركسترا قد تضخمت بشكل كبير أصبحت فيه إدارتها متعذرة تقريباً مع نهاية القرن التاسع عشر. لقد وصل شكل الأوركسترا إلى ذروة توسعه في هذا الوقت حيث ضمت كل الآلات الموسيقية القديمة والتي ظهرت حديثاً، خصوصاً بعض آلات النفخ مثل الساكسيفون. وفي هذا الوقت تحديداً بدأ المؤلفون الموسيقيون يتخلون عن الأساليب التقليدية في التأليف متجاوزين للمرة الأولى القواعد السيمفونية للتأليف. لقد بدأ هذا الإتجاه مع ما بعد الرومانسية، حيث تجاوز موسيقار مثل ماهلر ذلك الطابع الدافئ للموسيقى الألمانية، بينما أحدث سترافينسكي ما يشبه الثورة في مفاجأته التي تلقاها جمهوره في باريس عام 1913.‏‏‏

في هذا السياق يبدولنا من الممكن أن نرى العلاقة المتبادلة بين التطورات التي طرأت على كل من الموسيقى والفن التشكيلي. وتتضح تلك العلاقة في التزامن بين إنهيار ونهاية الأساليب القديمة في كل من الفنين. فهل كانت تعبيرية كل من مونيه في الرسم وديبوسي في الموسيقى تعبيراً عن روح واحدة؟ هذا سؤال واحد فقط يمكن لنا أن نوجهه كمثال على علاقة الموسيقى باللون؟ ولا تبدوالإجابة بالطبع سهلة أوقطعية في حال توافرها، لكن محاولة الإجابة قد تلقي بعض الضوء على موضوع لم يدرس بجدية حتى الآن. إنه العلاقة بين الصوت واللون كمادتين للإبداع الفني. فبصرف النظر عن موقف الفنانين من تصنيف أعمالهم في مدارس واتجاهات فنية، فإن علاقتهم وتأثرهم بما عاصرهم من فنون واضح وقوي. فمن يستطيع مثلاً ألا يسمع في موسيقى ديبوسي أصداء لألوان الإنطباعية التي أنتجت لوحات عظيمة وألوان خاصة؟‏‏‏

إن العلاقة بين الموسيقى وفن الرسم أوبين الصوت واللون تتضح من خلال تتبع المراحل التي مر فيها كل من الفنين في تطورات إتجاهاتهما ومدارسهما وأساليبهما. بالنسبة للفنان التشكيلي الذي يسعى نحوتخطي التجسيد في اللوحة توفر الموسيقى مرشداً لأنها تمثل نموذجاً للتجريد في شكله الصرف والمطلق. وكما يقول فرانسس غاي : إن الموسيقى تحرر من التجسيد والمحتوى السردي، وهي توفر قابلية التواصل المباشر مع عالم الروح والعاطفة. لذلك كانت الموسيقى ملهماً للفنانين الذين يسعون إلى تحقيق نفس الأهداف في تجاوز المجسد والمرجعي في الفن. إن النزوع الجارف الذي دفع كل من الموسيقى والرسم إلى تجاوز لغة التجسيد والسرد والتمثيل في القرن العشرين لم يكن فقط بحثاً عن لغة جديدة، بل كان في جوهره ثورة على الأشكال التقليدية ورغبة في استعادة الفطري والعفوي في الفن عبر التحرر من الشكل والمرجعيات الواقعية.‏‏‏

من المؤكد أن كلاً من الموسيقى والرسم فنان مختلفان في المادة واللغة، لذلك يتعذر إجراء مقارنات تعسفية تتجاهل خصوصية كل منهما. فالموسيقى فن تجريدي بامتياز، رغم أننا لا نستطيع إنكار حقيقة أن العديد من الأعمال الموسيقية الكلاسيكية تحتوي ما يمكن تسميته بمحتوى سردي لموضوعات تاريخية أوأسطورية أوأدبية. لكن رغم تلك الإستثناءات، تبقى الموسيقى كلغة تجريد يصعب مقاربته من خلال نماذج شكلانية أوتجسيدية. أما بالنسبة للرسم، فإن التجريد ليس طبيعة جوهرية فيه من حيث المبدأ، لكن اللون عنصر يشبه الصوت في الموسيقى من حيث كونه لا يخضع لقوانين ثابتة في دلالاته. ومن هنا تبدوالعلاقة بين الموسيقى والرسم حالة خاصة يمكن من خلالها استكشاف الآليات المعقدة التي تنظم علاقة الفنون فيما بينها. إن أشكال تلك العلاقات بين الفنون تقع كلها تحت عنوان الحوار، الحوار بين أساليب تعبير مختلفة. وإذا كان تاريخ هذا الحوار ما يزال غامضاً وغير قابل لإنجاز أجوبة جاهزة ونهائية، فهذا شأن الفن والإبداع دائماً حيث يكون الأفق دائماً مفتوحاً على الأسئلة والغموض والدهشة.‏‏‏

* ناقد بريطاني. نشرت هذه المقالة في مجلة نيوستاتمنت الشهرية البريطانية.‏‏‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
علاقة الموسيقي بعلم النفس وفن العمارة وتربية الاطفال والعلوم الدينية والشعر والطب النفسي والرسم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدكتور إيهاب عاطف عزت :: تكليفات الطلاب :: تكليفات طلاب الفرقة الثانية-
انتقل الى: